18 , سبتمبر 2026

القطيف اليوم

إليك بُني "٤٦".. نسبة التَّحمل.. طريقك إلى الظفر بما تُريد

   الإنسان في أثناء قيامه بأعماله في مختلف ألوانها، ينبغي عليه أولًا أن يضعها تحت مجهر الدراسة، وأن يعرف نسبة التحمُّل التي تجعله قادرًا على الاستمرار دون أن يفقد توازنه، أو يحيل واقعه إلى ألم وحسرة؛ نتيجة للعقبات التي سيواجهها أثناء أداء العمل.

بُني..

 إذا عرفت نسبة تحمُّلك، حينها سيفضي ذلك إلى الاستمرار في عملك، وعدم الوقوف منهارًا في منتصف الطريق، وكأنك "مكانك سر".

 وهذا -طبعًا-، يخضع من جهة أخرى لثقافة تعدد الخيارات، التي أراها تتزامن مع ثقافة السؤال وجدولة الأعمال. وهذه الثقافة تمنحك معرفة مسبقة بالنتائج المتوقعة، وقدرة على التعاطي معها، وغربلتها بالكيفية التي تريدها؛ مما يقلل من المفاجآت السلبية التي ستعترض طريقك، أو يلغيها بشكل نهائي. فالمفاجآت السلبية تأتي غالبًا نتيجة غياب الدراسة، وعدم معرفة مدى تحمُّلك لظروف عملك، وما يترتب عليها.

 يقول الروائي الياباني هاروكي موراكامي: " إن أكثر ما يتعب الأعصاب ويتلفها هو توالي الأحداث غير المتوقعة. وعليه، لا مفر من الأحداث غير المتوقعة، وهي كذلك تؤلم. ولكن حين تضع ضمن خياراتك هذه الأحداث التي يمكن أن تحدث، فإنها ستفقد عنصر المفاجأة؛ لكونك مسبقًا قد حضرت لها، عبر خيار بديل قد أعددته، وجهزت ذاتك لتحمُّله. لذا، إن افتقدت ثقافة الخيارات المتعددة ونسبة تحمُّلك، ستقع في الألم والحسرة، اللذين سترتب عليهما تفاعلات في داخلك، قد تكون سلبية، ولها أثرها الكبير عليك.

بُني..

 إذا أدركت هذا الأمر، وجعلته نصب عينيك، فلن تشعر بالضياع ذات وقت، ولن تكون رهين البؤس حينما تواجهك الصعاب؛ لسوء تدبيرك. فإن القيمة الحقيقية أن تكون حاضرًا بكل وعيك وإدراكك لما سيأتي. لذا، قد يكون الآخرون سندًا لك، وقد لا يكونون، فأنت السند الحقيقي لنفسك، فاجتهد على تهيئتها كما يجب.


error: المحتوي محمي